علي بن أبي الفتح الإربلي

40

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ادخلوا عليّ زمرة زمرة ، فصلّوا عَلَيّ وسلّموا تسليماً ، ولا تؤذوني بتزكية ولا رنّة « 1 » ، وليبدأ بالصلاة عَلَيّ الأدنى فالأدنى من أهل بيتي ، ثمّ النساء ، ثمّ الصبيان زمراً » . قال أبو بكر : فمن يدخل قبرك ؟ قال : « الأدنى فالأدنى من أهل بيتي مع ملائكة لاترونهم ، قوموا فأدّوا عنّي إلى من ورائكم » . فقلت للحارث بن مرّة : مَن حدّثك بهذا الحديث « 2 » ؟ قال عبداللَّه بن مسعود « 3 » . وعن عليّ عليه السلام قال : « كان جبرئيل عليه السلام ينزل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في مرضه الّذي قبض فيه في كلّ يوم وفي كلّ ليلة ، فيقول : « السلام عليك ، إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول : كيف تجدك وهو أعلم بك ، ولكنّه أراد أن يزيدك كرامة وشرفاً إلى ما أعطاك على الخلق ، وأراد أن تكون عيادة المريض سنّة في أمّتك » . فيقول له النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : إن كان وجعاً يا جبرئيل ، أجدني وجعاً » . فقال له جبرئيل عليه السلام : « اعلم يا محمّد ، إنّ اللَّه لم يشدّد عليك ، ومامن أحد من خلقه أكرم عليه منك ، ولكنّه أحبّ أن يسمع صوتك ودعاءك ، حتّى تلقاه مستوجباً للدرجة والثواب الّذي أعدّه « 4 » لك ، والكرامة والفضيلة على الخلق » . وأن قال له النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « أجدني مريحاً في عافية » ، قال له : « فأحمد اللَّه على ذلك ، فإنّه يحبّ أن تحمده وتشكره ، ليزيدك إلى ما أعطاك خيراً ، فإنّه يحبّ أن تحمده وتزيد « 5 » من شكره » . قال : وإنّه نزل عليه في الوقت الّذي كان ينزل فيه فعرفنا حسّه ، فقال

--> ( 1 ) زكى نفسه تزكية : مدحها . ورنّ - بفتح الراء المهملة وتشديد النون - : الصوت . ( صحاح اللغة ) . ( 2 ) في ن ، خ : « هذا الحديث » . ( 3 ) ورواه الطبري في تاريخه : 3 : 192 عن ابن مسعود مع اختلافات في الألفاظ ، وليس فيه اسم من أبي بكر ، وإنمّا فيه بدله : « قلنا » . ( 4 ) في ق : « أعدّ اللَّه » . ( 5 ) في ق : « يحمد ويزيد » .